علي انصاريان
62
الدليل على موضوعات نهج البلاغة
العظيم قد قسم الروايات حسب الموضوع المشار إليه بالعدد ، مثل كتاب « الخصال » للشيخ الصدوق ( ره ) ، الذي يبدأ من الباب واحد ، أي أن موضوع الحديث يتصل بمسئلة واحده ، إلى الباب المائة فما فوقه إلى الألف و ما بعد الألف ( 1 ) . أو الذي قد نظم ورتب حسب الموضوع ، مثل أصول الكافي وفروعه الذي يبدأ بباب العقل والجهل وموضوعات أخرى ثم يختم بالأبواب الفقهية . وبحار الأنوار الذي رتب حسب الطريقة الموضوعية . وترى تارة أن الرسائل وجمعها هو دافع التأليف ، مثل : « مكاتيب الرسول » أو : « معادن الحكمة في مكاتيب الأئمة » تأليف علم الهدى ابن الفيض الكاشاني وقد جمع فيه رسائل الأئمة من أمير المؤمنين إلى الإمام المنتظر عليهم السلام ( 2 ) . و من الممكن ذكر كتاب نهج البلاغة كنظام آخر لتأليف الكتب الحديثية . نظام ترتيب نهج البلاغة كان أول دافع السيد الشريف الرضى ( ره ) هو فصاحة كلمات الإمام أمير - المؤمنين ( ع ) وبلاغتها ، ولكنه لم يعتمد على هذا الموضوع فقط ، وإنما أشار إلى دافعة الأصلي في المقدمة ، من أنه بيان طريق تكامل الفرد والمجتمع . نقل ذلك عن لسان على ( ع ) ، ويمكنكم الرجوع إلى تلك المقدمة . وقد نظم موضوعات هذا الكتاب في ثلاثة فصول : 1 - الخطب والمقالات وعددها إحدى وأربعون ومئتان .
--> ( 1 ) وهذا الكتاب طبع أيضا عدة طبعات و نشر وترجم . ( 2 ) و من جملة أساليب كتب الحديث هي ما تدعى بالأمالي كأمالي الصدوق والطوسي والمفيد وآخرين ، وهى تحتوي على مجالس دائرة يقوم بها الشيخ بايراد الأحاديث المختلفة في مجالات ومناسبات متنوعة عن ظهر قلبه ويكتبها تلاميذه ، وهناك كتب روائية مشهورة باسم الروضة ، وهذه تحتوي على أحاديث لا تعنون بعنوان معين ، وإنما تجمع جمعا ، كروضة الكافي وروضة البحار .